الشيخ الطوسي

619

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

أبي عبد الله عليه السلام حتى نسأله ، قال : فقمنا بالباب ، قال : فخرج إلينا وهو يقول : بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . قال الكشي : إسحاق وعبد الله وخالد من أهل الارتفاع . 592 - قال نصر بن الصباح ، رفعه ، عن محمد بن سنان ، أن عدة من أهل الكوفة كتبوا إلى الصادق عليه السلام فقالوا : إن المفضل يجالس الشطار وأصحاب الحمام وقوما يشربون الشراب ، فينبغي أن تكتب إليه وتأمره الا يجالسهم ، فكتب إلى المفضل كتابا وختم ودفع إليهم ، وأمرهم أن يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى يد المفضل . فجاؤوا بالكتاب إلى المفضل ، منهم زرارة ، وعبد الله بن بكير ، ومحمد بن مسلم . وأبو بصير ، وحجر بن زائدة ، ودفعوا الكتاب ، إلى المفضل ففكه وقرأه ، فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم اشتر كذا وكذا واشتر كذا ، ولم يذكر قليلا ولا كثيرا مما قالوا فيه ، فلما قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة ، ودفع زرارة إلى محمد بن مسلم حتى أر الكتاب إلى الكل ، فقال المفضل : ما تقولون ؟ قالوا : هذا مال عظيم حتى ننظر ونجمع ونحمل إليك لم ندرك الا نراك بعد ننظر في ذلك . وأرادوا الانصراف ، فقال المفضل : حتى تغدوا عندي ، فحبسهم لغدائه ، ووجه المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم ، فجائوا فقرأ عليهم كتاب أبي عبد الله عليه السلام ، فرجعوا من عنده وحبس المفضل هؤلاء ليتغدوا عنده ، فرجع الفتيان وحمل كل واحد منهم على قدر قوته ألفا وألفين وأقل وأكثر ، فحضروا أو احضروا الفي دينار وعشرة آلاف درهم قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء . فقال لهم المفضل : تأمروني أن أطرد هؤلاء من عندي ، تظنون ان الله تعالى